الصفحة الرئيسية > دليل الأخطاء التي يقع فيها الحاج والمعتمر والتحذير منها > أخطاء تقع في السعي بين الصفا والمروة > صعود الصفا للنساء

صعود الصفا للنساء

من المعروف أن الصفا ضيق والمروة أضيق منه، ومع ذلك نرى النساء يصعدن إلى الصفا والمروة ويزاحمن الرجال، فهل من السنة صعود المرأة على الصفا ؟

الجواب: المعروف عند الفقهاء أنه لا يسن للمرأة أن تصعد الصفا والمروة، وإنما تقف عند أصولهما، ثم تنحرف لتأتي ببقية الأشواط، لكن لعل هؤلاء النساء اللاتي يشاهدن صاعدات على الصفا والمروة يكن مع محارمهن، ولا يتسنى لهن مفارقة المحارم؛ لأنهن يخشين من الضياع، إلا فإن الأولى بالمرأة ألا تزاحم الرجال في أمر ليس مطلوبا منها.

كيفية السعي بين العلمين الأخضرين

ذكرتم من الأخطاء ترك السعي الشديد بين العلمين الأخضرين وذكرتم أنها قرب إلى الصفا، وذكرتم أن السعي يكون في الذهاب من الصفا إلى المروة، فهل لزم أيضا السعي الشديد في العودة بين العلمين الأخضرين من المروة إلى الصفا؟

الجواب: نعم، لكن الأفضل أن يسعى سعيا شديدا بين العلمين، في ذهابه من الصفا إلى المروة، وفي رجوعه من المروة إلى الصفا؛ لأن كل مرة من هذه شوط، والسعي بين العلمين مشروع في كل الأشواط.

الدعاء عند الصعود إلى الصفا

ذكرتم من الأخطاء أن بعض الناس يتلو الآية: إن الصفا والمروة عند الصعود إلى الصفا أو المروة كل شوط، وقلتم : إن الرسول صلى الله عليه وسلم تلا أول الآية: إن الصفا والمروة من شعائر الله أبدأ بما بدأ الله به . فهل نقول مثل قول الرسول: أبدأ بما بدأ الله به أو نكمل الآية؟

الجواب: الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جابر قوله - أي : جابر- : فلما دنا من الصفا قرأ: إن الصفا والمروة من شعائر الله فيحتمل أنه قرأ الآية كلها، ويحتمل أنه قرأ هذا الجزء منها.

فإن أكمل الحاج الآية فلا حرج عليه. وأما قوله: أبدأ بما بدأ الله به فيقولها الإنسان أيضا، اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإشعارا لنفسه أنه فعل ذلك طاعة لله عز وجل، حيث ذكر الله أنهما من شعائر الله وبدأ بالصفا.

ترديد الدعاء بعد المطوفين

ذكرتم من الأخطاء التي تقع في السعي الدعاء من خلال كتاب، فهل ينطبق هذا أيضا على الذين يطوفون بالناس ويسعون بهم، ويقولون أدعية ويرددها الناس خلفهم؟

الجواب: نعم، هو ينطبق على هؤلاء؛ لأن هؤلاء أيضا كانوا قد حفظوا هذه الأدعية من هذا الكتاب؛ ولعلك لو ناقشت بعضهم - أي : بعض هؤلاء المطوفين - لو ناقشته عن معاني ما يقول لم يكن عنده من ذلك خبر، ولكن مع ذلك قد يكون الذين خلفه لا يعلمون اللغة العربية ولا يعرفون معنى ما يقول، وإنما يرددونه تقليدا لصوته فقط، وهذا من الخلل الذي يكون من المطوفين، ولو أن المطوفين أمسكوا الحجاج الذين يطوفونهم، وعلموهم تعليما عند كل طواف وعند كل سعي، فيقولون لهم مثلا: أنتم الآن ستطوفون فقولوا كذا وافعلوا كذا وادعوا بما شئتم، ونحن معكم نرشدكم إن ضللتم، فهذا طيب، وهو أحسن من أن يرفعوا أصواتهم بتلقينهم الدعاء الذي لا يعرفون معناه، والذي قد يكون فيه تشويش على الطائفين.

وهم إذا قالوا: نحن أمامكم وأنتم افعلوا كذا، أشيروا مثلا إلى الحجر، أو استلموه إذا تيسر لكم، أو ما أشبه ذلك، وقولوا كذا، وكبروا عند محاذاة الحجر الأسود، وقولوا بينه وبين الركن اليماني: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار إلى غير ذلك من التوجيهات لكان ذلك أنفع للحاج وأخشع، وأما أن يؤتى بالحاج وكأنه ببغاء يقلد بالقول والفعل هذا المطوف، ولا يدري عن شيء أبدا، وربما لو قيل له بعد ذلك: طف. ما استطاع أن يطوف ولا يعرف الطواف؛ لأنه كان يمشي ويردد وراء هذا المطوف. فهذا هو الذي أرى أنه أنفع للمطوفين وأنفع للطائفين أيضا.

تالي سابق
تطوير  حرف لتقنية المعلومات ... حقوق الطبع © 2005 جميع الحقوق محفوظة... e-mail address:info@al-islam.com