الصفحة الرئيسية > الحج منطلق لتحقيق التعاون بين المسلمين > دور المملكة العربية السعودية في تحقيق التعاون مع الدول الإسلامية والمجتمعات الأخرى

دور المملكة العربية السعودية في تحقيق التعاون
مع الدول الإسلامية والمجتمعات الأخرى

إن المملكة العربية السعودية التي تستظل براية التوحيد شعارا، وتتمسك بالإسلام منهجا وسلوكا تعمل جاهدة على جمع شتات المسلمين، ورأب الصدع بين صفوفهم ومد يد التعاون والدعم لهم مما يعتبر نموذجا للدولة الإسلامية التي تجعل أخوتها الإسلامية فوق كل اعتبار، وتسعى إلى التغلب على الصعاب والمشكلات بالحكمة والموعظة الحسنة، وليست هذه مجرد أقوال بل هي واقع مدعوم بالاستبانة لإيمانها بأن لسان العمل أصدق وأبلغ من لسان القول فشعارات المملكة كانت وما تزال هي سلوكها الذي تمارسه بقيادة خادم الحرمين الشريفين على السعي الدائم من أجل تحقيق مزيد من التعاون بين الدول الإسلامية، وأن المملكة العربية السعودية لا تيأس من مواصلة جهودها في سبيل ذلك مهما بدا الأمل ضعيفا ومنطلق من ذلك الإصرار على لم الشمل بين المسلمين ورأب الصدع بينهم، لأن عزة المسلمين في تضامنهم ووحدتهم وتماسكهم وبذلك تسترد أمة الإسلام مجدها وتستعيد دورها الطليعي، ففيما يلي استعراضا لما قامت به المملكة من دعم وتعاون في المجالين الإسلامي والدولي:

دعم منظمة المؤتمر الإسلامي ومؤسساته

انطلاقا من إيمان المملكة العربية السعودية بمسئوليتها التاريخية والأخلاقية والإنسانية ، ونهوضا منها بخدمة جميع المسلمين في مختلف أرجاء الأرض، ودعمهم ومساعدتهم والوقوف إلى جوارهم ... لاسيما في الكوارث والأزمات والملمات، وترجمة صادقة منها لمبدأ التضامن الإسلامي الذي رفعته بإخلاص وبصدق، فقد سعت المملكة العربية السعودية إلى توفير الآلية الملائمة لتحقيق هذه الأهداف الإنسانية النبيلة وتلك الغايات الإسلامية المسئولة.. حيث تقدمت بفكرة إنشاء منظمة المؤتمر الإسلامي، ولاقت قبولا كبيرا لدى وزراء خارجية الدول الإسلامية المجتمعين في جدة في شهر محرم من عام 1392 هـ وهو العام الذي ولدت فيه المنظمة .

وقد حرصت حكومة خادم الحرمين الشريفين على دعم جهود هذه المنظمة وخططها وبرامجها حيث بلغت مساهماتنا منذ تأسيسها وحتى عام 1993 م (000 . 000 . 929 . 2) ريال، وذلك عبر الأمانة العامة وأجهزتها الفرعية المتخصصة ، وتمثل مساهمة المملكة في ميزانية المنظمة نسبة (10%) من إجمالي تلك الميزانية علاوة على أن مجموع ما قدمته المملكة من تبرعات طوعية شملت أنشطتها المختلفة بلغت حوالي (875) مليون ريال.

كما تتلقى المنظمة هذا الدعم عن طريق صندوق التضامن الإسلامي وبلغ إجمالي ما قدمه منذ إنشائه وحتى عام 1993 م (334) مليون ريال، وكذلك عن طريق صندوق القدس، حيث بلغت مساهمتنا فيه (175) مليون ريال، وقدمت المملكة وما تزال تقدم دعما آخر لمركز أبحاث وتاريخ الفنون والثقافة الإسلامية في تركيا حيث بلغ ما قدمته لهذا المركز من المساهمات والتبرعات الطوعية (000 .800 . 9) ريال .. وبلغ مجموع ما أسهمنا به في مركز البحوث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب في تركيا حوالي (000 . 907 . 14) ريال.

أما المركز الإسلامي للتدريب الفني والمهني والبحوث المقام في بنجلاديش فقد قدمت المملكة له ما يزيد عن (000 .615 . 22) ريال، وقدمت المملكة للمؤسسة الإعلامية للعلوم والتكنولوجيا القائمة في السنغال حتى عام 1993 م (000 . 103 . 19) ريال . وأسهمت في المركز الإسلامي لتنمية التجارة في المغرب حتى العام 1993 م بمبلغ (000 . 471 . 6) ريال، وتبرعت لمجمع الفقه الإسلامي في جدة بمبلغ (000 . 437 . 1) ريال وشاركت بمبلغ (000 . 163 . 3) ريال في اللجنة الدولية للحفاظ على التراث الإسلامي بتركيا .

أما المؤسسات الإسلامية القائمة في إطار المنظمة فإن المملكة العربية السعودية لم تتأخر عن دعمها.. ومن تلك المؤسسات وكالة الأنباء الإسلامية التي حصلت من المملكة على (000 . 527 . 34) فيما ساهمت المملكة بنصيب كبير في رأس مال البنك الإسلامي للتنمية بلغ (000 . 028 . 624) دينار إسلامي، وهذا المبلغ يعادل 25% من إجمالي رأسمال البنك، إضافة إلى (50) مليون ريال مساهمة منها في بناء مقره الدائم في جدة عدا الأرض التي أقيم عليها المقر الدائم للبنك ومساحتها 50 ألف مترا مربعا.

أما بالنسبة لمنظمة الإذاعات الإسلامية فإن عون المملكة لها بلغ (000 .500 . 27) ريال. في الوقت الذي ساهمت المملكة بمبلغ (000 . 284 . 2) ريال .. في منظمة العواصم الإسلامية، مقابل تبرع طوعي واشتراك (7) مدن سعودية في المنظمة، فضلا عن تبرعها بمبلغ مليون ريال عند إنشائها، وبلغت مساهمة المملكة في الغرفة الإسلامية للتجارة وتبادل السلع بين الدول الإسلامية في المغرب (000 . 500 . 4) ريال ..

أما المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة في المغرب فقد بلغ إجمالي مساعداتنا لها (000 . 827 .25) ريال . وشاركت المملكة في الاتحاد الإسلامي لمالكي البواخر بتبرع بلغ (000 . 570 . 3) ريال مساهمة منها في نفقات تأسيسه، وقدمت للاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي في الرياض مساهمة دورية طوعية بلغت (000 . 900 . 1) ريال، وجاءت مساهمة المملكة العربية السعودية في دعم المؤسسات التعليمية في الدول الإسلامية بمثابة تأكيد على تجسيد حرصها على دعم العمل الإسلامي الموجه، حيث بلغ إجمالي ما تبرعت به للمراكز والمؤسسات التعليمية الإسلامية (000 . 875 . 148) ريال موزعة على (12) جامعة ومركز وكلية في عدد من الدول الإسلامية الأعضاء في المنظمة.

المشاركة في البرامج الدولية

لم تنحصر مساهمة المملكة العربية السعودية في إغاثة أشقائها من المسلمين في كل مكان على ما تقدمه لهم بصورة مباشرة وثنائية فحسب ولكنها اتسعت لتشمل الهيئات والمنظمات الإنسانية الدولية المختلفة.. حيث قدمت المملكة العربية السعودية لبرنامج الغذاء العالمي تبرعات ومساهمات نقدية وعينية بلغت (000 . 500 . 541 .1) ريال .. كما بلغت مساهمتها حتى الآن في دعم برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة (787) مليون ريال و تمثل هذه المساهمة حوالي (90%) من موارد البرنامج الإجمالية وهو البرنامج الذي يقدم خدماته لأشد الدول فقرا في العالم وذلك من خلال المؤسسات الدولية مثل: منظمة الصحة العالمية، و منظمة الأغذية والزراعة، ومنظمة العمل الدولية، وبرنامج الغذاء العالمي، وبرنامج البيئة، ومنظمة اليونسكو، وبرنامج المعاقين والبرنامج الإنمائي والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين والصندوق الدولي للتنمية الزراعية وصندوق النشاطات السكانية.

وساهمت المملكة على المستوى الدولي بدعم برامج المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة حيث أسهمت في دعم جهود وكالة غوث اللاجئين الفلسطينية بمبلغ (000 . 500 . 4) ريال سنويا في ميزانية الوكالة، كما قدمت تبرعات استثنائية في مناسبات مختلفة بلغت (000 .000 . 225) ريال. كما أسهمت عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر منذ عام 1976 م بمبلغ (000 . 750) ريال سنويا؛ لدعم ميزانيتها فضلا عن التبرعات الاستثنائية البالغة (000 .000 . 97) ريال.

وعلى المستوى الثنائي قدمت المملكة لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة الأردنية الفلسطينية لدعم الصمود في الأراضي العربية المحتلة حوالي (000 .000 . 072 . 3) ريال، ثم قررت المملكة دعما إضافيا بلغ (000 .0 02 . 6) دولارا شهريا حيث بلغ ما قدمته المملكة كدعم اضافي (000 .775 .303) ريال.

أما إجمالي ما قدمته المملكة للجنة الأردنية الفلسطينية المشتركة فقد بلغ (000 .000 . 850) ريالا إضافة إلى الدعم المتمثل في المساعدات المقدمة لسكان المخيمات الفلسطينية في لبنان، وكذلك المنح الدراسية لأبناء الشعب الفلسطيني في داخل المملكة وخارجها. وبواسطة اللجنة الشعبية لجمع التبرعات لفلسطين فقد بلغ إجمالي ما تم التبرع به حوالي (1400) مليون ريال وبلغ ما قدمناه لدعم الانتفاضة الفلسطينية داخل الأراضي المحتلة (000 .000 .75) ريال.

وبالنسبة للشعب الأفغاني الشقيق .. فإن المملكة العربية السعودية لم توقف دعمها لنضاله وجهاده على الناحية السياسية، وحشد الجهود والمواقف الدولية لصالح قضيتهم فحسب، بل شملت تلك الجهود تقديم مساعدات إنسانية وطبية وأغذية بلغت (342) مليون ريال.

كما بلغ مجموع ما تم صرفه لمساعدة وإغاثة اللاجئين الأفغان نحو (000 .000 .761) ريال عن طريق لجنة الإغاثة المركزية السعودية حتى عام 1993 م.

تالي

سابق

تطوير  حرف لتقنية المعلومات ... حقوق الطبع © 2005 جميع الحقوق محفوظة... e-mail address:info@al-islam.com