![]() |
|
|
زمزمت الفرس على زمزم |
وذاك في سالفها الأقدم |
وذكر البرقي عن ابن عـباس أنها سمـيت زمزم لأنها زمت بالتراب لئلا تسـيح الماء يمينا وشمالا، ولو تركت لساحت على الأرض حتى تملأ كل شيء.
وقد ذكـرنا طم الحارث بن مـضاض إياها، ولم تزل دارسـة حتى أري عـبد المطلب أن احـفر طيـبة، لأنهـا للطيبين والطيبات من ولد إبراهيم وإسماعيل، وقيل له: احفر برة. وقيل: احـفر المضنونة ضننت بها على الناس إلا عليك، ودل عليهـا بعلامات ثلاث: بنقـرة الغراب الأعصم، وأنها بين الفرث والدم، وعند قرية النمل.
وروي أنه لما قـام ليحفـرها رأي ما رسم له مـن قرية النمل ونقـرة الغـراب، ولم ير الفرث والـدم، فبـينا هو كـذلك ندت بقـرة لجازرها، فلـم يدركها حـتى دخلت المسجد الحرام، فنحـرها في الموضع الذي رسم له، فسال هناك الفرث والدم، فحفرها عبد المطلب حيث رسم له.
وقيل لـعبد المطـلب في صفتـها أنها لا تنزف أبدا،
وهذا برهان عظـيم لأنها لم تنزف من ذلك الحين إلى
اليوم قط
وقد وقع فيها حبشي فنزحت من أجله،
فوجدوا مـاءها يثور من ثلاث أعـين أقواها وأكـثرها ماء عين من ناحية الحجر الأسود، رواه الدارقطني.
وروى الدارقطني أيضا مسندا عن النبي صلى الله عليه وسلم:
أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
.
وروي أن أبا ذر تقوت من مـائها ثلاثين بين يوم وليلة فسمعن حتى تكسرت عكنه.
وذكر الزهري في سـيره أن عبد المطلب اتخـذ حوضا لزمزم يسـقي منه، وكان يخرب بالليل حسـدا له، فلما غمه ذلك قيل له في النوم قـل: لا أحلها لمغتسل وهي لشارب حل وبل وقـد كفيتم. فلما أصبح قال: نعم، فكان بعـد من أرادها بمكروه رمي بداء في جسـده حتى انتهوا عنه.
|
|
|
|
|
![]() |
|
| تطوير حرف لتقنية المعلومات ... حقوق الطبع © 2005 جميع الحقوق محفوظة... e-mail address:info@al-islam.com |