الفضيل بن عياض
الإمام العابد، الزاهد، الملازم للعبادة في الحرمين الشريفين، الملقب بعابد الحرمين.
يروى عنه أنه وقف بعرفة والناس يدعون , وهو يبكي بكاء الثكلى المحترقة , قد حال البكاء بينه وبين الدعاء , فلما كادت الشمس أن تغرب رفع رأسه إلى السماء وقال : واسوءتاه منك وإن عفوت .
وقال الفضيل لشعيب بن حرب بالموسم : إن كنت تظن أنه شهد الموقف أحد شر مني ومنك فبئس ما ظننت .
وقال شعيب بن حرب: بنيا أنا أطوف بالبيت؛ إذا رجل يشد ثوبي من خلفي، فالتفت فإذا بالفضيل بن عياض، فقال: لو شفع في وفيك أهل السماء؛ كنا أهلا أن لا يشفع فينا، قال شعيب: ولم أكن رأيته قبل ذلك بسنة، قال: فكسرني، وتمنيت أني لم أكن رأيته.
وروي عن الفضيل أنه نظر إلى تسبيح الناس وبكائهم عشية عرفة فقال : أرأيتم لو أن هؤلاء صاروا إلى رجل فسألوه دانقا ; يعني : سدس درهم , أكان يردهم؟ قالوا لا . قال : والله للمغفرة عند الله أهون من إجابة رجل لهم بدانق .