|
يقول سبحانه إن الصفا والمروة من شعائر الله الصفا والمروة جبلان معروفان في مكة ـ من شعائر الله ـ من معالم دينه فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما فكأن السائل يستشكل كيف يقال فلا جناح مع أن العبد مأمور بذلك مفروض عليه أن يسعى
وأجيب على ذلك أن المسلمون تحرجوا من السعي لأن الجاهلية كانت تسعى بين الصفا والمروه وكان على المروة صنم وعلى الصفا صنم فتحرج الناس من ذلك فأنزل الله الآية ولا جناح على المسلمين لأنهم يسعون ليس كسعي الجاهلية، يسعون لله والأصنام أزالها الله كسرت الأصنام وأزالها النبي صلى الله عليه وسلم التي في المسجد الحرام والتي عند الصفا والمروة وغير ذلك كلها بحمد الله كسرت وأزيلت والمسلمون سعوا لله عز وجل طاعة له وتعظيماً لأمره كما سعى نبيهم صلى الله عليه وسلم فلا جناح عليهم في ذلك وإن كان الجاهلية يفعلون ذلك لكن عمل الجاهلية غير عمل المسلمين، الجاهلية يتقربون لأصنامهم وأوثانهم بقربات كثيرة والمسلمون يتقربون إلى الله بسعيهم وطوافهم وصلواتهم وغير ذلك فبين الله سبحانه لاجناح على المسلمين في طوافهم بين الصفا والمروة وإن كان ذلك من عمل الجاهلية لكن العمل الذي يفعله المسلمون لله وحده واتباعاً لنبيه عليه الصلاة والسلام وليس كعمل الجاهلية - فهو واجب وفرض عليهم ولا جناح عليهم فيه ولا حرج عليهم فيه وإن كانت الجاهلية فعلته
|