الصفحة الرئيسية > مراجع معاصرة

الخطوات التي اتخذها الرسول صلى الله عليه وسلم في بناء المسجد عام 1هـ

أولا: الخطوات التي اتخذها الرسول صلى الله عليه وسلم في بناء المسجد عام 1هـ:

1- تجهيز الموقع:

أمر المصطفى صلى الله عليه وسلم بتجهيز الموقع وتنظيفه للشروع في البناء، فقد كان بالأرض عند شرائها نخيل وأعشاب وقبور ومياه راكدة، فأمربالنخل الذي بها وبالغرقد الذي فيه أن يقطع، وكان في الأرض قبور جاهلية فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنبشت، وأمر بالعظام أن تغيب، وكان فيها، ماء مستنجل فسيروه حتى ذهب .

2- إعداد مواد البناء:

أمر المصطفى صلى الله عليه وسلم في نفس الوقت بضرب اللبن . وهو مادة البناء الذي سوف يستخدم في بناء الحوائط، ونظرا لأنه يحتاج بعض الوقت ليجف ويصبح صالحا للبناء، فقد أمر بضربه كسبا للوقت.

3- تخطيط الأرض وتحديد مساحتها:

خطط الرسول صلى الله عليه وسلم الأرض بعد تجهيزها وإعدادها للبناء فجعل طول المسجد من الشمال إلى الجنوب 70 ذراعا (35 مترا) وعرضه من الشرق إلى الغرب 60 ذراعا (30 مترا) أي أن المسجد مستطيل الشكل عند بنائه الأول. يقول خارجة بن زيد رضي الله عنه: "بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده سبعين ذراعا في ستين ذراعا أو يزيد" .

وقد اختلفت الآراء حول مقدار مساحة المسجد، فذكر البعض . أنه كان مائة ذراع طولا في مائة ذراع عرضا وأنه كان مربعا، وقال البعض الآخر، إنه كان أقل من ذلك، والراجح لدى كثير من المؤرخين أن مساحة المسجد كانت 63 ذراعا عرضا في 70 ذراعا طولا.

ويبدو لي أن هذا التقدير لمساحة المسجد النبوي الشريف هو التقدير الأرجح عندما بناه الرسول صلى الله عليه وسلم أولا، حيث بلغت مساحته (1060م 2) وهو ما يتفق مع مساحته المذروعة بالذراع 63* 70 ذراعا.

ثم زاد المصطفى صلى الله عليه وسلم في مساحته بعد مقدمه من غزوة خيبر سنة 7 هـ 628 م. بحيث أصبح طوله 100 ذراع طولا في 100 ذراع عرضا أو تقل قليلا . أي كانت الزيادة فيه (1415م 2) فبذلك تصبح مساحته الإجمالية 1060+ 1415- (2475 م 2) وهذه المساحة تتفق تماما مع المساحة المقدرة من مكتب مشروع توسعة الحرم النبوي الشريف كما سيأتي بإذن الله بعد قليل.

4- طريقة الإنشاء (المرحلة الأولى)

وتعطينا المصادر التاريخية بيانات عن طريقة الإنشاء التي بنى بها الرسول صلى الله عليه وسلم المسجد النبوي الشريف، وذلك باستخدام مواد البناء المتاحة آنذاك، كالحجارة في بناء الأساس، واللبن لبناء الحوائط، وجذوع النخل للأعمدة، والجريد والسعف والخصف والإذخر للسقف، والطين في البناء وأعمال اللياسة.

فقد عمل أساس المسجد بالحجر بعمق ثلاثة أذرع (1.50 م) تعلوه حوائط من الطوب اللبن، وكان ضرب اللبن في بقيع الخبخبة . وأعطى السمهودي وصفا لطريقة البناء واستخدام الطوب في البناء، في رواية لجعفر بن محمد عن أبيه، ورواية ابن زبالة ويحيى، أن بناء المسجد في مرحلته الأولى كان لبنة على لبنة (وتسمى طريقة البناء هذه بالسميط). ثم كثر المسلمون، فبناه لبنة ونصف (وتسمى طريقة البناء هذه بالسعيدة). ثم زاد المسلمون فقالوا. يا رسول الله لو أمرت من يزيد فيه فقال: نعم، فأمر به فزيد، وبني جداره لبنتين مختلفتين (وتسمى طريقة البناء هذه الأنثى بالذكر). وكان عرض الجدار ذراعا ونصفا (75،. من المتر). ثم اشتد عليهم الحر فقالوا: يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فظلل، قال: نعم. فعملت له أعمدة (سواري) من جذوع النخل، ثم وضعت عليها الجسوز (العوارض) وغطي بالخصف والإذخر، ثم أصابتهم الأمطار، فقالوا يا رسول الله: لو أمرت بالمسجد فطين، فقال: لا، عريش كعريش موسى .

5- قبلة المسجد وأروقته وارتفاعه:

وقد بني المسجد في الوقت الذي كانت الصلاة فيه باتجاه بيت المقدس قبل أن يؤمر عليه الصلاة والسلام بتوجيه قبلته إلى الكعبة المشرفة. وكان للمسجد جهة القبلة (الحائط الشمالي) ثلاثة أروقة بكل رواق ستة أعمدة (اسطوانات). وكان ارتفاع سقف المسجد يبلغ ارتفاع قامة الإنسان أي حوالي 3.5 ذراع (75. 1 مترا) . وارتفاع سور المسجد 5- 7 ذراع (2.50- 3.50 م) فقد روي أنه صلى الله عليه وسلم جعل ارتفاع المسجد سبعة أذرع قال: (لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم بناء المسجد قال: قيل لي: أي قال له جبريل- عريش كعريش أخيك موسى سبعة أذرع طولا في السماء) .

6- أبواب المسجد:

وكان للمسجد ثلاثة أبواب في بنايته الأولى وهي:

1-

باب في مؤخرة المسجد (أي جهة القبلة اليوم) حيث كانت القبلة إلى بيت المقدس .

2-

باب من جهة الغرب عرف بباب عاتكة (ثم بعد ذلك وحتى الآن بباب الرحمة) .

3-

باب من جهة الشرق عرف بباب عثمان (ثم بعد ذلك وحتى الآن بباب جبريل) وقد كانت عضادتا كل باب من الأبواب من الحجر .

تطوير  حرف لتقنية المعلومات ... حقوق الطبع © 2005 جميع الحقوق محفوظة... e-mail address:info@al-islam.com